الشريف المرتضى
304
الذريعة إلى أصول الشريعة
أحقّ بردّهنّ ، لأنّ في كلا « 1 » الأمرين وجها من المجاز والعدول عن الظّاهر ، فلا بدّ من دليل يقتضى القطع على أحد الأمرين . وإنّما كان يترجّح « 2 » حمل الأوّل على عمومه لو لم يكن في الثّاني تجوّز وعدول عن الظّاهر ، فلا بدّ من دليل يقتضى القطع على أحد الأمرين . و « 3 » يكون لكلّ جملة حكم نفسها إذا لم يتعلّق كلّ واحدة بالأخرى هذا التّعلّق ، مثل أن يقول القائل : « ضربت القوم ، وأكرمت العلماء » فأمّا إذا « 4 » قال بعد ذكر المطلّقات : « وَبُعُولَتُهُنَّ » فالظّاهر يقتضى أنّ الكناية عائدة إلى كلّ من تقدّم ذكره ، والصّفة تكشف « 5 » عمّا قلناه ، فإنّ القائل إذا قال : « اضرب الرّجال السّودان » فهذه الصّفة « 6 » تعود إلى جميع الرّجال ، ولا يجوز أن يحمل محصّل الصّفة بالسّودان على أنّها لبعض « 7 » الرّجال المضروبين ، وأنّ « 8 » لفظ الرّجال على عمومه ، لأنّه « 9 » لا فرق بين أن يقول : « اضرب الرّجال السّودان ، » وبين أن يقول : « اضرب سودان الرّجال » فمتى
--> ( 1 ) - ج : كل . ( 2 ) - الف : يرجح . ( 3 ) - ج : - كان يترجح ، تا اينجا ، ب : + انما . ( 4 ) - الف : + ما . ( 5 ) - الف : فالصفة يكشف . ( 6 ) - ب وج : صفة . ( 7 ) - ب : البعض . ( 8 ) - ج : فان . ( 9 ) - ج : - لأنه .